مقالات راي

محمد حسن حمادة يكتب: من جميلة بوحيرد إلي عهد التميمي “الراية لم تسقط بعد”…

 

“أعرف أنكم سوف تحكمون عليً بالإعدام لكن لا تنسوا أنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة”.

جان دارك العرب، آية الفداء، شمس السلام، الشمعة المصلوبة، شمس الجزائر المشرقة، قاهرة الفرنسيين، المرأة الفولاذية وغيرها من الأوصاف
والألقاب التي حظيت بها المناضلة الجزائرية الكبيرة جميلة بوحريد رمز الصمود الجزائري والعربي في القاهرة كضيفِ شرفٍ لمهرجان أسوان السينمائي الدولي هذه السيدة التي غزت قلوبنا ودغدغت مشاعرنا وألهبت حماس الشعوب العربية وصارت رمزاً للصمود العربي في أبهي صوره ضد الاستعمار الفرنسي بكل وحشيته وآلته العسكرية الجهنمية، ارتبط اسمها في مخيلتي بالجزائر فعندي الجزائر هي جميلة بوحيرد وجميلة هي الجزائر.

جسد يوسف شاهين نضالها ونضال الشعب الجزائري في فيلم جميلة بوحيرد بطولة الفنانة القديرة ماجدة الصباحي في أعظم أدوارها علي الإطلاق ونخبة كبيرة من نجوم السينما المصرية.

كانت القاهرة الناصرية تساند حركات التحرر الوطني في أفريقيا وفي الوطن العربي وتساند الأشقاء العرب وخاصة الشعب الجزائري الشقيق فكانت إذاعة صوت العرب المتحدث الرسمي والصوت الحر لثورة الجزائر للعالم.

آمنت بعدالة قضية بلادها لمست عن كثب الوجه الآخر لفرنسا الحرة فرنسا التي اختزلناها في الآداب والفنون والعلوم والفكر والثقافة، في جان جاك روسو، وفولتير، وفيكتور هوجو، وسارتر، في الحي اللاتيني، ومتحف اللوفر، والشانزليزيه، لكن بوحريد عرفت فرنساالحقيقية فرنسا الاستعمارية فرنسا التي بلا قلب فرنسا التي قامت بأعظم ثورة في تاريخ البشرية
( 1789–1799) ألهمت العالم ونادت
بالإخاء والحرية والمساواة تلعق مبادئها وتدوس علي هذه القيم والمبادئ بالأحذية.

لكن جميلة كانت أقوي منهم لم يثنها تعذيبهم الممنهج واللاأدمي لجسدها النحيل الذي فاق الحدود بهرتهم بقوتها وإرادتها وجسارتها وصلابتها سجنتهم في زنازينهم انتصرت علي سجانيها وسحقت بصمودها آلتهم العسكرية الجبارة.

بدأت نضالها ضد الاستعمار الفرنسي وهي في العشرين من عمرها تقريباً في نفس عمر عهد التميمي، تميمة فلسطين وأيقونة مقاومتها.

انضمت جميلة إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي في عام 1954 ثم التحقت بصفوف الفدائيين.

كان دور جميلة هو زراعة القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي أما عهد التميمي فزرعت الأمل من جديد في نفوس الشعب العربي من المحيط إلي الخليج لتحمل راية النضال ضد الصهاينة وتتسلم الراية من جميلة الجزائر فهذا قدر المرأة العربية ومكتوب علي جبينها تتقدم الصفوف حتي تستنهض همم الرجال…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: