ثقافة وتراثسياحة و سفرسياحة واثار

الآثار تبدء في مشروع بحثي تطبيقي لدراسة جوانب عمرانية ومجتمعية من القاهرة التاريخية

بدأت وزارة الآثار في مشروع بحثي تطبيقي لدراسة جوانب عمرانية ومجتمعية من القاهرة التاريخية لما لها من قيمة تاريخية وأثرية بإعتبارها مدينة مسجلة علي قائمة التراث العالمي وذلك بالتعاون مع جمعية ”الأثر لنا”و جمعية ” الفكر العمراني“، و وزارة التضامن الاجتماعي، ومحافظة القاهرة، وبدعم من مؤسسة ”فورد“.

وأوضح محمد عبد العزيز مدير عام مشروع تطوير القاهرة التاريخية أن هذا المشروع يسعي إلي إيجاد حلول مناسبة تعمل علي الإرتقاء بمنطقة القاهرة التاريخية بما يعود بالفائدة علي التراث الأثري بمفهومه الأشمل، كتراث ملموس وغير ملموس؛ والمتمثل في الثقافة والوعي الأثري لدي المواطنين. ومن المقرر أن يستمر المشروع حتي ديسمبر من عام ٢٠١٩.

وقال عبد العزيز أن المشروع يأتي في إطار أهتمام وزارة الآثار بمختلف المواقع والأماكن الأثرية و خاصة القاهرة التاريخية و اشار أن المشروع يقوم علي محورين أساسيين: الأول يهدف إلي تحويل منطقة آثار الخليفة إلي مورد مجتمعي يمكْن المجتمع من الإستفادة منه، من خلال تأسيس خطة علمية متكالمة تعمل علي إدارة موارد الشارع؛ الأثري مما يدفعه إلي الحفاظ عليه.

والمحور الثاني يقوم علي دراسة نموذجين هما؛ الأحياء العشوائية المتهالكة التي تندمج داخل نسيج المواقع الأثرية، والتجمعات العمرانية المستحدثة الواقعة داخل المواقع الأثرية.

وقد أضاف عبد العزيز أن المحور الأول للمشروع و الذي يهدف الي تحويل منطقة آثار الخليفة إلي مورد مجتمعي، تعمل عليه مبادرة ”الأثر لنا“ بالتعاون مع الجهات المعنية من حكومة وأهالي ومجتمع مدني ومستثمرين منذ عام ٢٠١٢م تحت إشراف وزارة الآثار، حيث اشتملت علي ترميم ٤ قباب من العصرين الفاطمي والأيوبي وهم قبة السيدة رقية، و الجعفري، و عاتكة، و شجر الدر. كما تضمنت تنظيم أنشطة تفاعلية للأطفال لتعليمهم تراثهم و فهم أهمية المكان للقانطين له لتنمية ارتباطهم به والسعي إلي الحفاظ عليه وذلك من خلال مدرسة صيفية تعمل يومياً علي مدي شهرين خلال فترة الصيف.

وأفاد أن هذا المحور يعمل أيضاً علي إدارة تراث منطقة الخليفة مع التركيز علي مشاريع الترميم والتنمية العمرانية و خاصةً تلك التي تعمل علي تخفيض منسوب المياة الأرضية الضارة بالأثر و ربطها بمشاريع التطوير العمراني مثل إنشاء حدائق و ساحات عامة بالمنطقة، وذلك من خلال إعادة استخدام تلك المياة في ري الحدائق والنظافة وخدمات الحريق وغيرها. فالمشروع كما وصفه عبد العزيز يعمل علي إعداد خطة متكاملة لإدارة الشارع الأثري وموارده التراثية .
اما المحور الثاني للمشروع و الذي يقوم علي دراسة الأحياء العشوائية المتهالكة، والتجمعات العمرانية المستحدثة داخل المواقع الأثرية؛ قال عبد العزيز أن تلك الدراسة تتناول نمطين عمرانيين شديدي الأهمية: النمط الأول يتمثل في المناطق التاريخية المتدهورة والتي تفتقر إلي الآثار المسجلة والمباني التاريخية الهامة؛ إلا أنها جزء لا يتجزأ من المدينة التاريخية كما أنها مسجله في كتب الخطط والرحالة وفي الخرائط القديمة مثل مناطق الحطابة وعرب يسار والخارطة القديمة وعزبة قايتباي.

وأوضح عبد العزيز أن المشروع يعمل علي دراسة تلك المناطق من حيث تاريخ نشأتها وتطورها والموارد الاجتماعية والتراثية الموجودة بها وتقديم المقترحات المناسبة لمعرفة سُبل استغلالها علي الوجه الأمثل. حيث يتم التعامل مع تلك المناطق بنفس أسلوب التعامل مع العشوائيات والمناطق غير المخططة وذلك بسبب حالتها السيئه، مما يؤدي إلي التوجهه نحو إزالتها وتقريغها من السكان. وهو ما يفقد القاهرة التاريخية أجزاء مهمة من نسيجها العمراني.

أما عن النمط الثاني والذي يبحث التجمعات العمرانية المستحدثة؛ قال عبد العزيز إن المشروع يتناول كيفية التعامل مع الإمكانيات غير المستغلة للفراغات بين مشاريع الإسكان الحكومي لمحدودي الدخل الواقعة داخل القاهرة التاريخية، والتي لا تكون متوفرة عادة في المدينة التاريخية بطابعها التقليدي من حواري وشوارع ضيقة وساحات صغيرة ، مثل مساكن زينهم والقلعة وعرب يسار وعين الصيرة والأباجية وبركة الفيل.

واستطرد عبد العزيز قائلاً أنه سوف يتم التركيز علي دراسة مساكن زينهم باعتبارها إمتداداً غربياً لمنطقة الخليفة الأثرية، وذلك بهدف توفير مساحات خدمية وترفيهية لأهالي المنطقة القانطين بها .

The short URL of the present article is: https://wp.me/p9kbk1-2hO
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: