مقالات راي

لمحات من الأدب المصرى القديم

لمحات من الأدب المصرى القديم

كتب – أحمد شحاته

إن الأدب ما هو إلا نتاج فكري يشكل في مجموعه الحضارة الفكرية واللغوية لأمة من الأمم ،وهو انعكاس لثقافتها ومجتمعها ، وخير معبر عنها.. وهو نوع من أنواع التعبير الراقي عن المشاعر الإنسانيّة التي تجول بخاطر مجتمع ما، والتعبير عن أفكاره، وآرائه، وخبرته الإنسانية في الحياة..وذلك من خلال الكتابة بعدة أشكال،سواء أكانت كتابة نثرية أو شعرية، أو غيرها من أشكال التعبير في الأدب.. ”الشخصيات، والحبكة، والموضوع، والأسلوب المستخدم” ، هى أهم عناصر العمل الأدبى.

فى حين أن وأساليب المعالجة الأدبية هي:”الشرح، والمناقشة، والوصف، والسرد..”. والهدف المراد من النص هو الذي يحدد الأسلوب المناسب الذي يجب أن يختاره الكاتب لإيصال فكرته..فماذا عن قصة الأدب المصرى القديم..؟ وشكل وتطور الكتابة المصرية القديمة..؟ وبالطبع قصة تطور الأدب وانواعه..؟

مبدئياً نحن لا نكاد نعرف تماماً الوقت الذي اخترعت فيه الكتابة المصرية القديمة، ولكننا نستطيع ان نقول انه كان قبل عصر الوحده التاريخية على أية حال ، فلدينا ذلك اللوح من “الاردواز” المعروف بلوح “نارمر” ، نري فيه الكتابة ظاهرة كما ان لدينا أثاراً تشير الي انها قد عرفت قبل ذلك الوقت..

وقد بنيت أصول الكلمة فى اللغة المصرية القديمة من سواكن لا تتغير حركاتها،هي فى الواقع أقرب ما تكون الي اللغات السامية كالعربية والعبرية والبابلية والآشورية والفينيقية..إلخ… ويختم اللفظ من الفاظ تلك اللغة عند كتابته بصورة تحدد معناه وتدل عليه..وكانت إشارات اللغة تختلف فمنها ما يفيد صوتاً واحداً و منها ما يفيد صوتين او اكثر، والإشارات البسيطة التي لا تمثل غير الصوت الواحد أربع وعشرون إشارة تمثل الأبجدية البسيطة لهذه اللغة.. كتبت اللغة المصرية القديمة بإشارات تشمل ما فى الطبيعة من إنسان ونبات وحيوان وطير وغيرها.. وهذا ما يسمي بالكتابة “الهيروغليفية”،اي ” الكتابة المقدسة”…

لأنها استخدمت فى النقش على جدران المعابد والمقابر وخاصة فى تسجيل النصوص الدينية وكانت تتجه من اليمين الي اليسار او من اليسار الي اليمين او من اعلي الي اسفل.. ونظراً لتعذر استعمال الخط الهيروغليفي فى الشئون العامة ، اختزله المصريون الي نوع مبسط من الخط،عرف بالخط “الهيراطيقي” اي الكهنوتي” أو “خط رجال الدين”.. وذلك لأن الكهنة كانوا يستخدمون هذا الخط للكتابة على اوراق البردي وقطع الخزف والخشب ، وبه دونت اغلب آداب المصريين..

وفى ايام المصريين المتأخرة مالوا الي استعمال لغتهم الدارجة البسيطة فكتبوا بها ، ويعرف بالخط “الديموطيقي”،اي “الخط الشعبى”..وقد استعمل فى كافة نواحي الحياه العامة ، كما سميت تلك اللغه الدارجة باللغة الديموطيقية…

The short URL of the present article is: https://wp.me/p9kbk1-2m4
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: