مقالات راي

من هم المفسدون فى الارض ؟؟؟

تعريف الفساد

من هم المفسدون فى الارض ؟؟؟

بقلم / محمــــــــد الدكــــــــرورى

يجب علينا التواصي بالحق والتواصي بالصبر، فهكذا كان صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،

يتواصون بينهم بالخير لا بالشر والفساد في الأرض،

: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}،

فنتواصى دائما، ويذكر بعضنا بعضا بذلك، ويعين بعضنا بعضا على فعل الخيرات،

أما ما فيه فساد في الأرض كقتل الأنفس، وغَيْبَة الناس، والاعتداء على أموالهم،

أو على أعراضهم فإننا نبتعد عنها، ونحذر منها، وهكذا يجب على المسلم أن يفعل.

الحكمة من خلق الإنسان

إن الله جل وعلا لم يخلقك يا عبد الله لتلهو في هذه الحياة الدنيا، وتلعب، وتتكاثر في الأموال والأولاد،

وإنما خلقك الله لأمر عظيم، فقد خلقك الله -جل وعلا- لعبادته فقال -جل وعلا-: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}

يجب أن نسعى لتحقيق العبادة بفعل ما أمر الله-عز وجل-، والانتهاء عما نهى الله -عز وجل- عنه،

وأن ننصرف عن كل ما نهانا الله -عز وجل- عنه، وزجرنا عنه نبينا -صلى الله عليه وسلم-.

لا بد من السعي لتحقيق العبودية، إذا كنا نريد الجنة والدار الآخرة، فنحشر مع النبيين والصديقين والشهداء،

وحسن أولئك رفيقا.

عبادة الله تكون على بصيرة، وعلى نور، وعلى برهان، فنعبد الله -جل وعلا- كما شرع،

وأن نتبع شرعه ظاهرًا وباطنًا، سرًّا وعلانية، ونعلم أن الله مطلع على أحوالنا عالم بسرائر أفعالنا وأعمالنا

قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

مراقبة الله تعالى

إذا علمت أن الله -عز وجل- مطلع على جميع أعمالك وأنه: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ}، فالله جل وعلا يعلم ما تَعمل،

وما تحدث به نفسك، وما تتكلم به يعلمه الله جل وعلا ويُسَجَّلُ عليك في سجل ستجده أمامك،

إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}،

فالملائكة الكتبة يكتبون في سجل أعمالك ما عملت من عمل، هل أديت الصلاة في وقتها؟

هل أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر؟ هل حافظت على ذكر الله -عز وجل-؟ هل قمت بصلة الأرحام وبر الوالدين؟

هل أديت ما أوجب الله عليك من واجبات؟ هل حفظت السمع والبصر؟ وحفظت اللسان ألا يتكلم فيما حرم الله؟

{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

إذا تنبه المسلم لذلك وجب عليه أن يسعى للإصلاح في الأرض لا للإفساد فيها،

هذا أمر الله -عز وجل- قال سبحانه: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا}
إن الإفساد في الأرض أمر يجب التحذير منه والتنبه له، لأنه أمر مخالف لدعوة الأنبياء والرسل -عليهم السلام-

الذين جاءوا بالإصلاح في الأرض، وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله -عز وجل-، جاءوا ليسعدوا الناس،

ولينشروا الخير بينهم، والفلاح والصلاح، وإن الإفساد في الأرض له ضرر عظيم على البلاد والعباد،

وحتى على الحيوانات، والبر والبحر، كل يتضرر من إفساد العباد في الأرض،

لذا جاءت الآيات في كتاب الله -عز وجل- بالتحذير من الإفساد في الأرض.

تعريف الفساد

ما المقصود بالفساد؟ معناه كما ذكر أهل اللغة: أن الفساد مصدر فَسَدَ يُفْسُدُ فَسادًا، وهو ضد الإصلاح.

قال الليث: الفساد نقيض الإصلاح. وقال الراغب: الفساد خروج الشيء عن الاعتدال.

سواء أكان الخروج عليه قليلا أو كثيرًا، وكل اعتداء على الدين، أو العقل، أو المال، أو العرض، أو النفس فهو إفساد .

وأما الإفساد في الاصطلاح: فقد ذكر أهل العلم: أنه إخراج الشيء عن حالة محمودة لا لغرض صحيح.

هذا هو تعريف الإفساد في اللغة وفي الاصطلاح.

ما الفرق بين الإفساد والظلم؟ الإفساد أشمل وأعم من الظلم، لأن الظلم هو النقص،

فمن سرق من مال الناس فقد نقص حق غيره فقط، وأما من أفسد في أموال الناس فإنه يقع على هذا وعلى غيره.

النهى عن الفساد والإفساد في القرآن

جاءت آيات كثيرة في كتاب الله -عز وجل- تنهى عن الإفساد في الأرض، قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا}،

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: “قال أكثر المفسرين: لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله، فإن عبادة غير الله،

والدعوة إلى غيره، والشرك به هو أعظم فساد في الأرض، بل فساد الأرض في الحقيقة إنما هو بالشرك به، ومخالفة أمره،

قال تعالى: {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}،

وقال عطية في الآية: “ولا تعصوا في الأرض فيمسك الله المطر، ويهلك الحرث بمعاصيكم”،

وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله، وإقامة معبود غيره، ومطاع متبع غير رسول الله هو أعظم الفساد في الأرض،

ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود، والدعوة له لا لغيره، والطاعة والاتباع لرسوله ليس إلا،

وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول، فإذا أمر بمعصيته وخلاف شريعته فلا سمع له ولا طاعة،

فإن الله أصلح الأرض برسوله، ودينه، وبالأمر بتوحيده، ونهي عن إفسادها بالشرك به، وبمخالفة رسوله.

وهذه دعوه الى الصلاح ودعوه عن الابتعاد عن الفساد ..

… كتب / محمد الدكرورى

لمتابعة المزيد من الأخبار الحصرية تابعونا على موقع مصر بوست.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: