اخبار مصر

يوم البحرية المصرية.. يوم الكرامة

21 أكتوبر 1967 يوم البحرية المصرية

كتبت- أماني سعد الدين

الحادي والعشرون من أكتوبر 1967 أصبح يوم عيد للبحرية المصرية،

التي تصول وتجول لتأمين وحماية أكثر من 2000كم من الحدود الساحلية المصرية بالبحرين الأحمر والمتوسط،

وجميع الموانئ المصرية التي يصل عددها إلى 21 ميناءً، إلى جانب 98 هدفًا بحريًا والأهداف الساحلية المطلة على البحر.

وسوف نذكر بعض المعلومات عن القوات البحرية المصرية ونشأتها من خلال موقع مصر بوست.

نشأة القوات البحرية المصرية

يوم البحرية المصرية.. يوم الكرامة

في 30 يونيو 1946 تم إنشاء القوات البحرية المصرية بأمر ملكي، وكان اسمها “السلاح البحري الملكي”،

كما تم تعيين اللواء محمود حمزة قائدًا للسلاح بالإضافة لعمله مديرًا لإدارة المرافئ،

وكانت نواة القوات البحرية من مجموعة من ضباط البحرية والبحارة العاملين بمصلحة خفر السواحل.

تاريخ القوات البحرية المصرية

ورغم أن تاريخ نشأة البحرية المصرية يرجع إلى العصر الحديث إلا أن عمر البحرية المصرية طاعن في التاريخ،

حيث تحمل سجلات التاريخ المصري المدونة على جدران المعابد والمقابر الفرعونية،

نصوصًا تشير إلى الدور الذي لعبه رجال الأسطول المصري القديم في المعارك التي دارت خلال تلك الحقبة التاريخية،

فقد عبرت مراكب وسفن الجيش المصري نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر لعدة أسباب،

منها إخماد الثورات ضد الدولة والسيطرة على سواحل الإقليم المصري وحماية حدود البلاد البحرية والقضاء على أعدائها،

حتى وصل الأسطول المصري جنوبًا إلى مضيق باب المندب وسواحل الصومال في البحر الأحمر،

وشمالًا إلى سوريا وفلسطين في البحر المتوسط، وأنشأت مصر الفرعونية ترسانة،

لتزويد الأسطول بالمراكب والسفن الشراعية المصنوعة من خشب الأرز.

البحرية المصرية

وإبان الفتح الإسلامي أنشأ الخليفة عثمان بن عفان أول أسطول بحري إسلامي في مصر،

تحت قيادة عبد الله بن أبي السرح والي مصر وقتها، وكانت أول أعمال الأسطول البحرية،

غزو جزيرة قبرص عام 649 بأسطول مصري سوري مشترك، ثم معركة ذات الصواري التي جرت أحداثها عام 654 – 655،

وانتصر فيها الأسطول المصري السوري لينهي السيادة البيزنطية على سواحل الدولة الإسلامية.

وكان لمصر خلال العصر الإسلامي دور لصناعة السفن منها، “دار صناعة القلزم (السويس)،

بالإضافة إلى مراكز بحرية في رشيد ودمياط وتنيس، ودار صناعة بجزيرة الروضة (بابليون).

وفي العصر الفاطمي شارك الأسطول المصري في القضاء على القرامطة في الشام،

وإخماد الثورات ضد الدولة الفاطمية بالإضافة إلى خوضه حروبًا ضد البيزنطيين.

وفي عهد محمد علي باشا، وبالتحديد في عام 1809، قام محمد علي بإنشاء ترسانة ودار صناعة وورش بساحل بولاق،

وأرسل بعثات لجلب الأخشاب من أنحاء القطر المصري وبلاد الروم، وفي ترسانة بولاق صنعت السفن،

ثم نقلت منفصلة على الجِمال إلى دار صناعة السفن بالسويس التي أُنشئت بعد دار صناعة بولاق،

وهناك شُيدت أربع سفن من نوع الإبريق وإحدى عشرة سفينة من نوع السكونة،

وهي (سفينة بسارية واحدة لها قلوع مربعة ونصف سارية ذات قلوع مخروطية)،

فكانت نواة القوات البحرية المصرية والتي كانت مهمتها في بادئ الأمر تأمين نقل العسكر،

والمَهمات وحماية السواحل المصرية في البحر الأحمر، وبعد فتح محمد علي باشا السودان،

أنشأ دار صناعة الخرطوم، ثم دار صناعة جديدة بالإسكندرية “ترسانة الإسكندرية”.

وفي 5يونيو 1967، لم تدخل البحرية المصرية أية اختبارات من أي نوع،

إلا أن صولاتها وجولاتها في البحار كانت عظيمة وممتدة طوال فترة ما بعد الهزيمة الإستنزاف وأكتوبر 1973.

بطولات البحرية المصرية بعد العدوان الإسرائيلي 1967

يوم الكرامة عيد البحرية المصرية

شهدت حرب الاستنزاف التي تلت العدوان الإسرائيلي في 5يونيو 1967،

أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين المصري والإسرائيلي، استطاعت خلالها عناصر البحرية المصرية،

تطبيق أسس فنون الحرب البحرية محققين الهدف من الحرب بإحداث أكبر قدر من الخسائر بقوات العدو البحرية،

وسطر رجال البحرية المصرية ملاحم بطولية وإنتصارات كبيرة أعادت كثيرًا من الثقة للجنود.

فكان للبحرية المصرية العديد من الإنجازات والبطولات، يمكن أن نتذكر منها تفجير الحفار الإسرائيلي “كِنت”،

بالقرب من ساحل العاج بواسطة أبطال الضفادع البشرية “قوات البحرية الخاصة”،

بالإضافة إلى ضرب العدو الإسرائيلي في عقر داره، حيث فجرت مجموعات من الضفادع البشرة الرضيف الحربي الإسرائيلي،

وسفينتي الشحن والتفريغ الإسرائيليتين في 15نوفمبر 1969.

إلا أن يوم الكرامة، يوم عيد البحرية المصرية يسبق ذلك التاريخ بسنوات،

فلم يمر خمسة أشهر بعد الهزيمة إلا واستطاعت البحرية المصرية ضرب البحرية المعادية في مقتل،

حيث استطاع أبطال البحرية المصرية تدمير أكبر المدمرات الإسرائيلية وأشهرها، “المدمرة إيلات”.

يوم الكرامة.. يوم إغراق “إيلات”

يوم البحرية المصرية.. يوم الكرامة

في 11 يوليو 1967، صدرت التعليمات من القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى المدمرة إيلات بالتحرك،

بمصاحبة زورقين من زوارق الطوربيد المسلحة من موقعها على البحر المتوسط، إلى شمال شرق بورسعيد،

لتدخل المياه الإقليمية المصرية، وتتمكن من صنع كمين لأي وحدات بحرية مصرية تخرج من ميناء بورسعيد،

للقيام بدوريات استطلاع في هذه المنطقة.

في مصر تم رصد المدمرة عبر ردارات البحرية المصرية، فصدرت التعليمات للنقيب عوني عازر قائد سرب زوارق الطوربيد،

المكون من زورقين بالخروج لاستطلاع الهدف وعدم الاشتباك معه إلا في حالة الدفاع عن النفس،

وتعرض السرب المصري لأعطال فنية، فانتهزت القوات الإسرائيلية الفرصة وخرجت الزوارق الإسرائيلية من مكمنها،

واستطاعت إغراق الزورق الثاني بقيادة النقيب ممدوح شمس، وبقي الزورق الأول بقيادة النقيب عوني عازر،

في مواجهة غير متكافئة مع المدمرة إيلات، والتي استطاعت في النهاية إغراق الزورق،

أثناء محاولة النقيب عوني عازر الاصطدام بالمدمرة لتفجيرها بعدما انتزع تيلات الأمان الخاصة بقذائف الأعماق.

وفي 18 أكتوبر 1967، اخترقت المدمرة إيلات المياه الإقليمية المصرية مرة أخرى بمسافة ميل ونصف،

لاستفزاز القوات المصرية، ثم استدارت وعادت مرة أخرى إلى المياه الدولية،

فاستصدر العميد بحري محمود فهمي، رئيس شعبة عمليات القوات البحرية وقتئذٍ،

أمرًا بالاشتباك مع المدمرة إيلات، وذلك عبر قنوات التسلسل القيادي،

حيث توجه العميد بحري محمود فهمي بالطلب إلى اللواء طلعت حسن علي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة،

الذي قام بدوره بتوجيه الطلب إلى الفريق أول محمد فوزي القائد العام للقوات المسلحة،

الذي حصل على التصديق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وبالفعل في 21 أكتوبر 1967، تم إصدار التعليمات لزورقَيْ صواريخ من القاعدة البحرية ببورسعيد بالاشتباك والتدمير،

وكان الزورق الأول رقم 504 بقيادة النقيب أحمد شاكر والزورق الثاني رقم 501 بقيادة النقيب لطفي جاب الله،

وبالفعل أطلق الزورق 504 صاروخ سطح على المدمرة إيلات من طراز ستيكس،

فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها،

على مسافة تبعد 11 ميل بحريًا شمال شرق بورسعيد ، وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائة فرد،

إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على متنها في رحلة تدريبية.

منذ ذلك التاريخ، اعتبرت القوات البحرية يوم إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، يوم الكرامة، 21 أكتوبر من كل عام،

عيدًا للبحرية المصرية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: