ثقافة وتراث

حكاية عروسة المولد من زمن الفاطميين الى اليوم

اصل حكاية عروسة المولد

قصة عروسة المولد النبوي

قصة عروسة المولد النبوي…. يحتفل المسلمون في مصر وفي جميع الدول العربية والإسلامية بيوم مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم،

في شهر ربيع الأول من كل عام هجري، وبالتحديد يوم 12 ربيع الأول، أي أن المسلمون يستعدون هذه الأيام لاستقبال هذه المناسبة

وهى مولد النبي صلي الله عليه وسلم،

وتظهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مصر قبل موعدها بأكثر من شهرين حيث يبدءا الناس في الشوارع ببيع الحلوى.

عروسة المولد

وتعتبر حلوى المولد وعروسة مولد النبي أو عروسة المولد والحصان الحلاوة من أهم مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف،

حيث يحرص المصريون في هذه المناسبة على تناول الحلوى ويحرص الأطفال على شراء عروسة المولد والحصان الحلاوة،

بل تعدى الأمر الأطفال حيث أصبحت الفتيات أو البنات الكبار يحرصن على شراء العرائس وخاصة الفتيات المقبلات على الزواج.

وسوف نتناول في هذا الموضوع المقدم من موقع مصر بوست قصة الحلوى وعروسة المولد والحصان الحلاوة منذ

بداية ظهورهما وتطورهما في مصر حتى ألان وسبب ارتباط عرائس المولد والحلوى والحصان الحلاوة

بمولد النبي صلي الله عليه وسلم وطريقة صناعتها والمواد المستخدمة في الصناعة.

اصل حكاية عروسة المولد

يعتبر الفاطميون هم أكثر من استغل المناسبات العامة لإدخال البهجة والسرور على المصريين،

وذلك من أجل استمالتهم لهم وجذبهم إليهم

فمن المعروف أن مصر قبل دخول الفاطميين كانت دولة سنية تعتنق المذهب السني،

أما الفاطميين فهم شيعه ويعتنقون المذهب الشيعي لذلك كانوا يقيمون الاحتفالات من أجل استمالة المصريين لهم،

فكانوا يقدمون الحلوى ويصنعونها ويقومون الموائد في الاحتفالات المصرية.

بداية ظهور عروسة المولد وحصان الحلاوة

حلاوة المولد

اختلف المؤرخون والعلماء في أصل وتاريخ ظهور عروسة المولد والحصان الحلاوة بشكلهما المعروف والمعهود لدينا، وما هم سبب ظهورهما،

ولكن أكثر الراويات ترجعها إلى العصر الفاطمي وأن الفاطميون هم أول من صنعوا العروسة الحلاوة والحصان الحلاوة،

احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

ومن الروايات التي تفسر لنا بداية ظهور عروسة المولد والحصان الحلاوة هي أن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله،

وهو الخليفة المعروف عنه بالأمور الغريبة والشاذة، كان معتاد أن تخرج إحدى زوجاته معه في يوم المولد النبوي

وكان يحب هذا الأمر ويكرره، فكانت تظهر في الموكب وهي ترتدي ثوب ناصع البياض وعلى رأسها تاج من الياسمين.

ومنذ ذلك الوقت قام صنّاع الحلوى برسم الأميرة والحاكم في قالب الحلوى على هيئة عروس جميلة بيضاء،

تتزين بالفستان والتاج، ورسموا الحاكم على هيئة فارس يمتطى جوادا وبيده سيفا

يشهره في وجه أعدائه أعداء الإسلام ومنذ ذلك الوقت،

ويتخذ المصريون العروسة الحلاوة أو عروسة المولد رمزا للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

عروسه المولد النبوى الشريف

ومن الراويات التي تفسر ظهور عروسة المولد وارتباطها بالمولد النبوي الشريف

هي أن الحاكم بأمر الله أمر بأن تتزامن أفراح الزواج وعقد القران مع مولد النبي صلي الله عليه وسلم،

وهو ما  يفسر سر العروس التي تُصنع في موسم المولد بشكلها المزركش وألوانها الجميلة.

وقال أحد المؤرخين عن سر ظهور عروسة المولد وفسره بأن الحاكم بأمر الله،

قد قرر منع إقامة أي احتفالات بالزواج إلا في المولد النبوي،

لذلك كان المصريون ينتظرون أيام المولد النبوي لإتمام زواجهم،

وكانت العروسة المصنوعة من الحلوى والمزينة بأبهى الألوان بمثابة الإعلان عن قرب الزواج وإقامة الأفراح،

وكانت عروسة المولد هدية أهل العريس للعروسه. لذا كانوا يُبدعون في تزيينها وتلوينها والتفنن في جعلها مبهرة.

ومن الروايات التي تفسر ظهور عروسة المولد وارتباطها بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف،

هي أن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله

كان يشجع فرسانه المنتصرين في الحروب والأبطال المقاتلين الذين أبلوا بلاءً حسنا في الحرب،

بتزويجهم بعروس جميلة هدية ومكافئة لهم على شجاعتهم في الحروب،

فأصبحت عادة أن يقوم ديوان الحلوى بصناعة العرائس الحلوى أو عروسة المولد والحصان الحلاوة

لتقديمها للفرسان الأبطال وعامة الشعب في الاحتفالات بعيد النصر والإحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وهذه الرواية أكدها أستاذ التاريخ الإسلامى الراحل د.أحمد شلبي

حيث قال بأن«الخليفة الفاطمي المستنصر بالله عندما كان يتأهب لتأديب بعض قبائل الصحراء المغيرة على أطراف مصر

قال لجنوده وقادته مشجعا لهم على القتال: حاربوا بمهارة، وعندما ننتصر سأزوج كلا منكم عروس رائعة الجمال،

وانتصروا، فزوجهم من أجمل جواريه”

وفى الإحتفال بالمناسبة في العام التالي تصادف التاريخ مع وجود المولد النبوي،

فقام ديوان الحلوى التابع للخليفة بصنع عرائس جميلة من الحلوى وتقديمها هدايا للقادة المنتصرين،

وعامة الشعب، خاصة الأطفال، ومن يومها أصبحت عادة ومن مظاهر الاحتفال بالمولد.

أصل شكل عروسة المولد

اتخذت عروسة المولد شكلاً واحداً منذ بداية ظهورها حتى ألان،

وهى العروسة البيضاء أو ناصعة البياض التي ترتدي التاج والفستان الملون المزركش ولها شعرها الطويل الجميل،

وكلها أوصاف تدل على جمال العروسة وروعتها، تضع يديها في وسطها وفستانها المزركش منفوخ،

فمن أين استمد الفنان المصري هذا الشكل لعروسة المولد.

حسب روايات وقصة ظهور عروسة المولد السابقة من الممكن القول بأن شكل عروسة المولد،

يرجع إلى العصر الفاطمي عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي،

حيث حاول الفنان أو صانع الحلوى رسم زوجة الحاكم كما رآها بجوار الخليفة في احتفالات المولد النبوي.

عروسة المولد الحلاوة

ومن المعروف أن العصر الإسلامي تأثر فنياً بما قبله من العصور السابقة

وهو ما شجع علماء المصريين بأن يقولوا أن عروسة المولد النبوي الشريف،

قد استمد الفنان أو الصانع المصري شكلها من الفن المصري القديم

حيث تؤكد الشواهد التاريخية أن عروسة المولد ذات أصول مصرية خالصة،

حيث يرجع ظهورها بشكلها المعروف إلى العصور المصرية القديمة،

وأن الدليل على ذلك هو  العثور على نماذج مصنوعة من العاج والخشب في مقابر المصريون القدماء،

قريبة الشكل من عروسة المولد الحالية،

حتى إنه عند تجريد رأس العروسة أو عروسة المولد الحالية من زينتها نجدها شبيهة بشكل الإله حتحور،

ربة الحب والجمال والغناء عند أجدادنا القدماء،

وأشار البعض إلى أنها تعود إلى العصر الروماني، حيث تشبه عرائس «التناجرا»،

التي ترتدي رداءً رومانياً اسمه «الهماتيون». علي حسب وصف الرحالة الإنجليزى «مارك جرش» الذي شاهد المولد.

طريقة صناعة عروسة المولد وشكلها قديما

حلاوة المولد

اختلفت طريقة صناعة العروسة قديماً عن الوقت الحالي،

حيث كانت تصنع قديما من السكر والدقيق والنشاء ولكنها الآن وفي العصر الحديث فتصنع من البلاستك،

وعن صناعتها قديما يقول المؤرخ المصري المقريزي  أن العروسة كانت تصنع من السكر على هيئة حلوى منفوخة،

وتجمل بالأصباغ، ويداها توضعان في خصرها وتزين بالأوراق الملونة والمراوح الملتصقة بظهرها.

الحصان الحلاوة

بعد أن تناول قصة العروسة الحلاوة نصل إلى قصة الحصان الحلاوة والذي اعتبره المصريون رمزا للفروسية،

والرجولة، وروح القتال.

وكان يُصنع على شكل حصان يمتطيه فارس شاهرا سيفه، وخلفه علمه، والعلم يتغير بتغير الدول،

وهو شكل يثير روح الفروسية والبطولة لدى الأطفال والكبار.

وكما سبق القول أنه صنع في العصر الفاطمي للإحتفال بالفرسان الأبطال،

الذين كان يكرمهم الحاكم أو الخليفة الفاطمي ويزوجهم تشجيعا لهم على بطولتهم في الحروب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: