اخبار مصر

البرنامج الرئاسي للتأهيل على القيادة.. «الشباب يقودون»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«إنشاء قاعدة شبابية من الكفاءات القادرة على تولى المسؤولية وحمل راية القيادة»، شعار حقيقى رفعته الدولة، وبدأت في اتخاذ إجراءات فعلية لإعداد كوادر شبابية مدربة، ومؤهلة على تولى القيادة خلال أقصر مدة ممكنة.

ويعتبر البرنامج الرئاسى للتأهيل على القيادة كيانا مستقلا تابعا لرئاسة الجمهورية، ويدار من خلال إدارة متخصصة محترفة ويتعاون في تنفيذه عدد من هيئات ومؤسسات الدولة والمجتمع المدنى، ويحصل الخريجون على شهادة أكاديمية احترافية بعد اجتيازهم المراحل المختلفة للبرنامج، والتى تتضمن 3 محاور رئيسية (علوم سياسية واستراتيجية- علوم إدارية وفن القيادة- علوم اجتماعية وإنسانية)، ويتخلل ذلك أنشطة رياضية، وثقافية، وفنية.

وترصد «المصرى اليوم» مراحل البرنامج وأهدافه ودوره في مشاركة الشباب القيادة السياسية في إدارة الدولة، حيث جاءت إرهاصات البرنامج في أعقاب ثورة 30 يونيو2013، عندما أدركت الدولة المصرية أنها بحاجة لدراسة العوامل المؤثرة على الشباب المصرى، والدوافع المحركة له والدافعة إياه لتحقيق حلم التغيير، وفى أواخر عام 2015 أجرت الدولة مجموعة من الدراسات والأبحاث حول أحوال الشباب المصرى، وخلصت إلى مجموعة من النتائج أهمها أن الشباب المصرى يمتلك رغبة عارمة وحقيقية للتطوير، إلا أن أزمته الحقيقية على مدار العقود الماضية وسنوات ما قبل 2011 تكمن في عدم وجود قنوات تواصل فعالة قوية بينه وبين الدولة المصرية، ومن ثم كان القرار الحاسم بأن الوقت قد حان لأن تلتفت الدولة المصرية لشبابها، وأن تبدأ في خطوات جادة وحقيقية في تدريبهم وتأهيلهم وإشراكهم في صنع القرار وصناعة المستقبل بأيديهم.

وجاءت تلك اللحظة الحاسمة في 9 يناير 2016، في احتفالية الدولة المصرية بيوم الشباب المصرى في دار الأوبرا، عندما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن إطلاق 2016 عاما للشباب المصرى، كما أعلن آنذاك عن بدء البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة فكانت البداية لحلم يتحقق بأيدى الشباب.

ويهدف البرنامج إلى أن يمثل الشباب نواة طبيعية لمجتمع عامل منتج ومتفهم للطبيعة المعقدة للتحديات التي تواجه الوطن، ولديه القدر الكافى من المعرفة السياسية والبناء الأخلاقى لمواجهة موجات الإرهاب والإفساد وتدمير المجتمع، وتتم خطوات الاختبار والاختيار على 6 مراحل وهى التقديم على موقع البرنامج الرئاسى، وملء استمارة التقديم للنموذج، وتجهيز الأوراق المطلوبة واستمارات التقدم، فضلا عن عقد اختبارين كتابيين باللغتين العربية والإنجليزية، ثم تعقد المقابلة الشخصية، وأخيرًا الاختبارات النفسية.

ولم تخل محافظة في الجمهورية من وجود «طالب –خريج» من البرنامج الرئاسى ليحقق البرنامج الرئاسى بذلك نسبة انتشار وتواصل في مختلف أنحاء الجمهورية 100%، وتقاربت نسب المشاركة بين الذكور والإناث لتصل إلى 55% ذكور و45% إناث، كما يحتوى البرنامج على تمثيل من الديانتين المسلمة والمسيحية، ويضم شباب من مختلف شرائح الداخل والتى تضم أكثريتها ممن تتراوح دخولهم «1000-2000 جنيه» بنسبة 60%، كذلك يضم البرنامج جميع الحالات الاجتماعية، وتصل نسبة المتزوجين 24%، بينما غالبية شباب البرنامج من العازبين بنسبة 74%، ويصل تمثيل ذوى الاحتياجات الخاصة من شباب البرنامج إلى ما يقرب 1%.

وتصل فترة الدراسة بالبرنامج الرئاسى إلى 8 أشهر، ويعتمد أسلوب الدراسة على الجانب الأكاديمى والجانب التطبيقى، كما قدم البرنامج الدعم لخريجيه للحصول على المنح التعليمية والتدريبية سواء خارج مصر أو داخل مصر من خلال تقديم تسهيلات أو ترشيح من البرنامج أو دعم مالى، حيث حصل عدد من الطلاب على منحة شركة هواوى الصينية، وحصل عدد آخر على منحة الدراسة ببرنامج تأهيل الكوادر الوسطى، وآخرون حصلوا على منحة زمالة كلية الدفاع الوطنى وحصل عدد آخر على منحة mba، وحصل البعض على دورة الشمول المالى، كما حصل البعض على منحة تدريب بمؤسسة 57357، وهناك من حصل على منحة تطوير قطاع البترول، كما حصل عدد من الطلاب على منحة مواجهة الأزمات وضمان استمرارية الأعمال.

وأفرز البرنامج عددا كبيرا من النماذج الشبابية الناجحة وتم تعيين بعض من خريجى البرنامج في مناصب قيادية في مجلس الوزراء، وكنواب محافظين ومعاونى وزراء، وآخرون في الوزارات المختلفة كالاستثمار وغيرها.

كانت بداية انطلاق المشروع عبر مؤتمرات الشباب، وخلال مرحلة تدريب الدفعة الاولى من البرنامج الرئاسى تم عقد نموذج محاكاة الدولة المصرية والذى عبر طلاب البرنامج عن أفكارهم بحرية حال توليهم كل المسؤوليات بالحكومة أمام الوزراء الفعليين وبحضور الرئيس بعض جلسات المحاكاة، وبعد النجاح الذي استطاع الشباب تحقيقه في النموذج الأول وتحت شعار «ابدع انطلق» أطلق الرئيس السيسى، المؤتمر الوطنى الأول للشباب، ليصبح ملتقى للحوار المباشر بين الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة والشباب المصرى الذي يطمح في مستقبل أفضل لوطنه.

ولعب مؤتمر الشباب دورا مهما كوسيلة من وسائل الاتصال السياسى بين رئيس الجمهورية والشباب ومختلف الأحزاب السياسية وأصبح بمثابة متنفس سياسى للدولة المصرية، وشارك في المؤتمر 3000 شاب من مختلف محافظات الجمهورية، ونجح شباب البرنامج الرئاسى في تنظيم المؤتمر الوطنى الأول للشباب وما تبعه من مؤتمرات دورية للشباب وهى: «المؤتمر الدورى الأول القاهرة ديسمبر 2016، ثم المؤتمر الدورى الثانى بأسوان يناير 2017، والثالث بالإسماعيلية إبريل 2017، والرابع بالإسكندرية يوليو 2017، والخامس بالقاهرة مايو 2018».

وجاءت فكرة منتدى شباب العالم من شباب البرنامج الرئاسى في 25 إبريل2017 خلال المؤتمر الوطنى للشباب بمدينة الإسماعيلية، حيث عرضوا فكرتهم عن إجراء حوار مع شباب العالم، وعلى الفور استجاب الرئيس السيسى ليعلن في 24 يوليو 2017 من داخل مكتبة الإسكندرية أثناء فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب بمدينة الإسكندرية عن انطلاق منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2017، موجها دعوته لجميع الشباب من مختلف دول العالن ليعبروا عن رؤاهم لمستقبل أوطانهم وللعالم أجمع من خلال المنتدى.

وشهدت مصر في الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر 2017 إقامة منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، وتم تنظيم النسخة الثانية من منتدى شباب العالم خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2018، ونجح شباب البرنامج الرئاسى في المشاركة بإيجابية في الانتخابات الرئاسية 2018، وذلك من خلال تشكيل غرفة عمليات لمتابعة العملية الانتخابية، وتطور أداء غرفة العمليات خلال متابعتها تعديل الدستور بنشر أكبر عدد من المتابعين بجميع محافظات مصر، وذلك بعد ضم عدد من خريجى الدفعة الثالثة، كما قامت بتقديم تقرير شامل عن تحليل عملية الاستفتاء ومقارنتها بنسب المشاركة بالانتخابات والاستفتاءات السابقة بعد الثورة، وقد قام رئيس الوزراء بزيارة الغرفة لمتابعة سير عملية الاستفتاء خلال أيام الاستفتاء، كما قام الرئيس بزيارة الغرفة والاطلاع على تحليل الاستفتاء وكلف الغرفة بمزيد من أعمال المتابعة ومنها متابعة مشروع حياة كريمة. وتعتبر الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب أكبر دليل على نجاح البرنامج الرئاسى والذى رأت الدولة أنه يجب أن تتوسع في تنفيذه في شتى قطاعات الدولة، وأن يصبح مؤسسة مستقلة للتدريب وليس برنامج تدريبى فقط، لذا تم إنشاء الأكاديمية وهى هيئة عامة اقتصادية مصرية تتبع رئيس الجمهورية، وتم تصميم نظام التعليم بالأكاديمية على غرار المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية بالتعاون مع عدد من الهيئات والمعاهد والمؤسسات العلمية الدولية.

وتهدف الأكاديمية إلى تحقيق متطلبات التنمية البشــرية للكوادر الشبابيــة بكـــل قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهــم ومهاراتهم ويقع مقرها بمدينــة السادس مـــن أكتوبر.

أما البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب الإفريقى فقد انطلقت فكرته تنفيذا لإحدى توصيات منتدى شباب العالم 2018، وتزامنا مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى لعام 2019، ويهدف البرنامج إلى تجميع الشباب الإفريقى بمختلف انتماءاته ومعتقداته تحت مظلة واحدة هدفها التنمية والسلام.



Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: